اهمية فتح حساب تجريبي

أول خطوة تأتي بعد أن يتعلم المتدرب أسلوب المضاربة ويجد نفسه مؤهلا بشكل أو بآخر للتعامل مباشرة مع السوق وملامسة مشاكل تأرجح الأسعار عن قرب، هو أن يفتح حساب تجريبي مع الشركة التي يريد أن يتعامل معها.

مثلما قضيت وقت طويل في التعلم ومعرفة أساسيات المضاربة والإستراتيجيات وخطط التداول المختلفة، عليك أيضا أن تقضي وقت طويل مع الحسابات التجريبية، لإنك وبدون شك سوف تقوم بتبديل خطط المضاربة وأنواع الإستراتيجيات وأيضا شركات الفوركس المختلفة حتى تحصل على المستوى الذي تريد أن تعمل به بخصوص الشركة والإستراتيجية.

لماذا حساب تجريبي أولا ؟

تكمن الأهمية في شقين مهمين:

أولا: هو تدريبك على خطط المضاربة وخطط الأعمال لديك التي قمت بإعدادها أثناء دراسة الفوركس.
ثانيا: التدريب على أسلوب الوسيط (البروكر) والتأقلم على المنصة الخاصة به ونسبة العمولة.

نبدأ أولا في شرح أهمية الحساب الوهمي لتدريبك على المضاربة، فمثل هذه الحسابات تتيح لك المضاربة بحسابات كما لو كانت حقيقية، نفس نسبة المخاطرة والعمولة والربح والخسارة، فتمارس المضاربة كما لو كنت تضارب بأموال حقيقية، ولكن دون خسارة حقيقية لرأس مالك، فما زلت تحتفظ به حتى الآن.

باستخدام الحسابات التجريبية تستطيع التداول دون وجود أي ضغط حقيقي لخسارة المال، فيكون عملك في جو مثالي من هدوء الأعصاب والتحرر من أي ضغط، لكي تستيطع رؤية الأمور وتقييمها بشكل واضح، لإن المضاربة بأموال حقيقية ودون تدريب كافي بأن يضع المضارب تحت الضغط والتوتر يفشل معه في اتخاذ قرارات صائبة ودائما ما يعالج الخطأ بخطأ أكبر.

لا تتعجل في الدخول بأموال حقيقية إلى السوق، من الممكن أن يقضى المتدرب فترة تزيد عن الشهر في المضاربة، وبحساب المكسب والخسارة يجد أن هذه الطريقة لن تصل به إلى مبتغاه، فبعد شهر من المضاربة يجد نفسه مضطرا إلى عمل تغييرات جوهرية في نظامه ويبدأ من جديد في تجربة نظامه بعد هذه التغيرات ويعود مرة أخرى للتقييم بعد شهر أو المدة المحددة لتقييم التجربة، لهذا النصائح مستمرة بخصوص عدم التعجل والتعامل بتروي مع الفوركس.

وأيضا الحسابات التجريبية ليست مخصصة للهواة أو المبتدئين فقط، فأنا أجد الكثير من لهم فترة في الفوركس يعودون مرة أخرى للحسابات التجريبية وذلك لإضافة المزيد من القوة ومعالجة مشاكل خاصة بنظام المضاربة الخاصة بهم، الحسابات التجريبية مهمة للجميع، وبدونها سوف تكون هناك مخاطرة كبيرة في التداول.

أما بالنسبة لأهمية التعامل بحسابات تجريبية خاصة بشركة معينة قبل الدخول بأموال حقيقية، فذلك لإن شركات الوساطة تختلف من شركة إلى أخرى، فليس كل المضاربين يتعاملون مع شركة واحدة، وإلا ما فائدة تواجد هذا الكم الرهيب من الشركات على الساحة.

وتتلخص عناصر الإختلاف بين الشركات في مجموعة من النقاط مثل: منصة التداول، هامش الربح، الأنظمة الإسلامية، نسبة البونص،…..

فكل شركة وساطة تضع العديد من التسهيلات للعملاء كي تجذب أكبر قدر ممكن من المضاربين، فتجد من يضع هامش ربح بسيط على العمليات، وهناك أيضا من يوفر أنظمة تداول إسلامية وأخرى لديها نظام لإغراء المضاربين عن طريق توفير نسبة بونص محترمة عند الدخول بأموال حقيقية وهكذا.

وبالتأكيد ليس هناك شركة كلها مزايا، فمن يوفر بونص تجد لديه هامش ربح أو سبريد عالي، وهكذا، لذلك عليك بالتعامل مع الحسابات التجريبية أولا لكي تضع يدك على الأشياء التي لا تراها وتجد إذا كانت ملائمة لك ولنظامك أم عليك التوجه لشركة وساطة أخرى.

وأخيرا السؤال المهم، متى أستطيع الدخول إلى السوق بأموال حقيقية؟ والإجابة هي على حسب النتائج وتقييمك لمستواك أثناء المضاربة، من يجيب على هذا السؤال هو صفحة التداول الخاصة بك ومدى ملائمتها لخطة التداول والعمل لديك، قد تستهلك منك هذه الفترة شهرين ثلاث أو ستة أو حتى سنة، لا تقلق ولا عليك، أنت على بعد خطوة من تغيير جذري في حياتك، ألا يستحق هذا التحول سنة من التدريب؟ !!!

إذا كانت النتائج مرضية ووجدت نفسك مؤهل للدخول بأموال حقيقية ولن تكون عرضة للضغط النفسي والعصبي فتوكل على الله، وإلا فلا تتعجل وأعطي الموضوع وقته، خير من أن تتعجل ويضيع جزء من رأس مالك تجد نفسك بعده خارج السوق تماما.