أزواج العملات والإكثر تداولا ورواجا

يتم التداول في سوق العملات بشكل ثنائي، ويتم التداول بشكل متزامن بين العملتين، بمعنى إنه عند شرائك عملة فانت تقوم في نفس الوقت ببيع عملة أخرى، إذا عدنا للمثال الأول الخاص بذهابك إلى مكتب صرافة لتبديل عملة، فانت تقوم بشراء العملة المتاحة لدي المصرف، وبيع ما لديك من عملة، ويتم اختيار الزوج الذي تريد تداوله بناء على حساباتك والمؤشرات المتوفرة لديك، لذلك سوف تجد أن أزواج المضاربة تتوفر في شكل ثنائي كالتالي:  (اليورو / دولار)EUR/USD  أو (الدولار / ين) USD/JPY أو (الإسترليني / دولار) GBP/USD

فعند تداول الزوج اليورو دولار وتريد فتح عملية شراء للدولار، فأنت في نفس الوقت تبيع عملة أخرى، أو تريد بيع الين الياباني، فأنت في هذه الحالة تقوم بشراء الدولار وهكذا…



على سبيل المثال إذا توفر لديك معلومات عن نشاط في الين الياباني وتريد شراءه، وقمت بعمل الحسابات اللازمة للشراء، وبما انك سوف تقوم بشراء ين ياباني، فعليك بيع ما لديك من عملة في المقابل، ولكن أي عملة تختار.

عندما يكون هناك نشاط لعملة ما وليكن ين ياباني كما ذكرنا، فاعلم أن نشاط العملة لن يكون ثابت أمام جميع العملات، فارتفاع الين أمام الدولار لا يعني بالضروره ارتفاعه أمام اليورو أو الإسترليني، نشاط العملة يختلف عندما تضعه في مواجهة مع عملة أخرى، فالعملات في حالة شد وجذب طول الوقت.

لذلك عليك بالقيام بالحسابات اللازمة لمعرفة آداء الين أمام العملات المختلفة كي تختار العملة المناسبة والتي سوف يكون تأثير الحركة أمامها بالقوة الكافية كي يتم تحريك قيمة العملة بدرجة كافية للوصول لمستوى الربح المراد، وفي نفس الوقت اختيار العملة المقابلة الخطأ سوف تكون نتيجته أن تقع في فخ تباطئ السوق وقد يمر بعض الوقت دون حدوث الحركة المرجوة، وبالتالي يكون هناك تأثير سلبي على المضاربة الخاصة بك.

مع الوقت سوف نقوم بشرح العديد من الأمور الخاصة بعلاقة العملات ببعضها البعض وكيف تقيس قوة عملة أمام الأخرى واختيار العملة المقابلة المناسبة، ولكن هذه الدروس تتطلب العديد من الخطوات التمهيدية حتى يتم استيعابها بشكل كامل.

وأيضا لا تقلق من عدم توفر يورو أو استرليني لديك أثناء المضاربة، فهذه الأمور يتولى إدارتها الوسيط الذي يكون بوابتك إلى عالم الفوركس، كل ما عليك هو اختيار زوج المضاربة المناسبة وسوف يقوم الوسيط بعمل الحسابات اللازمة لتحويل العملة ليخبرك عن قيمة ما سوف تدفعه وما هو موقفك في حالة المكسب وأيضا في حالة الخسارة.

ولكي يسهل تداول وتحليل العملات تم تقسيم أزواج العملات لمجموعة من العملات طبقا لاسم العملة، لذلك سوف نجد هناك

مجموعة تداول العملات الرئيسية والمجموعة الفرعية.

المجموعة الرئيسية وهي التي تحتوي الدولار الأمريكي كطرف في التداول سواء شراء أو بيع، أما المجموعة الفرعية فهي التي لا تحتوي على الدولار في المعادلة.

هذه المجموعة الرئيسية هي حرفيا المتحكمة في سوق التداول، ودراسة أي زوج يكون طرفه الدولار وتحليله بشكل جيد، يضمن لك تحليل نصف العملات التي يتم تداولها. فكل البيانات والقراءات والمؤشرات تكون فرعية من تحليلات الدولار.

وأيضا أزواج التداول التي يكون طرفها الدولار الأمريكي تكون هي الأكثر طلبا وتكون أكثر نشاطا وحركة في سوق التداول، ومثل هذه الأمور مهمة جدا في المضاربة، سوق بدون حركة صعودا أو هبوطا هو سوق ميت، لا فائدة منه، لابد من ان يكون هناك حركة في السوق حتى يكون هناك فرصة للمكسب.

العملات الرئيسية تجدها في الجدول التالي:

 

البلد الرمز
يورو / دولار EUR/USD
دولار / ين USD/JPY
استرليني / دولار GBP/USD
دولار / دولار كندي USD/CAD
دولار / فرانك USD/CHF
استرالي / كندي AUD/USD
نيوزلندي / دولار NZD/USD

 

العملات الفرعية وهي التي لا تحتوي الدولار كطرف التداول، لذلك تجد طرفي التداول قد تكون الين في مقابل اليورو، أو الإسترليني في مقابل الكندي، أو اليورو في مقابل الإسترليني وهكذا….

وأيضا نستطيع استخدام هذا التقابل بين العملات والتي لا تحتوي على الدولار كمؤشر لحركة السعر وتحديد قوته أمام العملات الأخرى، وبالتأكيد يقوم الوسيط أو مقدم خدمة التداول بتقديم كل البيانات الخاصة بهذا النوع من التداول مع تيسير الحسابات اللازمة لمعرفة قيمة المكسب والخسارة المتوقعة مع تداول هذه الأزواج.



وأزواج التداول الفرعية نجد جزء منها في الجدول التالي:

 

البلد الرمز العملة
اليورو / الفرانك السويسري EUR/CHF الدولار
اليورو/ الإسترليني EUR/GBP اليورو
اليورو / الإسترالي EUR/AUD الجنيه
اليورو / النيوزلندي EUR/NZD الين
الإسترليني / النيوزلندي GBP/NZD الفرانك
الإسترالي / الكندي AUD/CAD الدولار
الأسترالي / النيوزلندي AUD/NZD الدولار
الإسترليني / السويسري GBP/CHF الدولار

 

حجم سوق الفوركس والسيولة.

قفزة التواصل التكنولوجية الأخيرة كان ليها تأثير كبير في التجارة العالمية، ومن أهمها هو تجارة سوق العملات، فهذا السوق متحرر تماما من أي مركزية تقيده أو تضع حدود لتداوله، ولإن الفوركس يعتمد أساسا على التكنولوجيا في التواصل والتداول،   تجارة الفوركس وسوق المال متاحة في أي مكان، فكل ما تحتاجه هو شبكة انترنت مع وسيط يتيح لك الدخول إلى عالم الفوركس والتواصل مع شبكة البنوك العالمية.

في سوق التداول (الفوركس) ليس هناك حد أدنى أو أقصى للتداول، وليس هناك وقت تتجمد فيه المضاربة مثل الأسهم، ولكنه سوق العملات متاح طوال الـ 24 ساعة لمدة خمس أيام في الأٍسبوع، وأن كنت من المضاربين في البيتكوين والعملات الرقمية، فالسوق متاح أمامك حتى في أيام العطلات (السبت والأحد) فهناك العديد من الوسطاء لديهم تداول على العملات الرقمية طوال أيام الأسبوع.

تداول الفوركس يعتبر أكبر سوق مالي في العالم، والمساهمين فيه هم مجموعة من المستثمرين المستقلين أو المنظمات الكبيرة ومؤخرا اتيحت فرصة أيضا لصغار المستثمرين ببضع مئات من الدولارات، ويقود هذه السوق الدولار الأمريكي، فهو العملة الأكثر تداولا وقوة واستقرارا في العالم.

يملك الدولار الأمريكي حصة كبيرة في سوق تداول العملات، يتم تداول الدولار بنسبة حوالي 85% من إجمالي العملات المتداولة، فهو غالبا طرف في معظم التعاملات، وعلى الناحية الأخرى يملك اليورو حصة تصل تقريبا إلى 39%، أما اليورو فحوالي 20%. بالتأكيد المحصلة النهائية لن تكون 100% نظرا لإشتراك العملات في تداول مشترك.

كون الدولار الأمريكي هو المحور الرئيسي للتداول له أسباب عديدة، منها:

– الإقتصاد الأمريكي هو الأكبر في العالم.

– الدولار الأمريكي هو الأكثر تداولا بين الدول المختلفة.

– أمريكا تملك أكبر استقرار سياسي في العالم، استقرار الأنظمة السياسية يقوي ويدعم العملة بشكل مباشر.

– يعتبر الدولار الوسيط المالي المعتمد في كثير من المعاملات التجارية بين الدول، فكثير من الهيئات والمؤسسات تستخدم الدولار الأمريكي في التبادل التجاري فيما بينها مثل تجارة البترول مثلا، وأيضا الشاحنات الكبيرة التي تمر عبر القنوات المختلفة تحتاج الدولار لدفع رسوم المرور مثل قناة السويس على سبيل المثال.

استخدام الدولار على هذا النطاق الواسع جعله بلا شك العملة الأكثر تداولا وتكون دائما محط الإنظار والإهتمام لما يمثلها من أهمية كبرى تحتاجها جميع الدول في تعاملاتها وتجارتها المختلفة.