أساسيات نظرية موجات اليوت

مقدمة عن أساسيات موجات اليوت

هي ليست مجرد شكل لموجات للأسعار، ولكنها قد ترتقى لدرجة اللغة من ألم بها وعرفها، وجد له طريقا مميزا في عالم الفوركس، على سبيل المثال يكفي أن أقول أن الزوج EURUSD في الموجة الخامسة حتى يفهم المتلقي ما يتبع هذا التحليل من حركة في السعر أو السهم.

في وسط زخم حركة الأسعار السريعة صعودا وهبوطا في سوق الفوركس – أو سوق الأسهم والسندات بشكل عام – كان لابد من وجود قراءة سهلة وبسيطة يستطيع من خلالها المحلل البسيط تقسيم الشارت وقراءة حركة الأسعار بصورة يستطيع من خلالها اتخاذ القرارات المهمة في الوقت المناسب، لذلك كان اللجوء للمؤشرات أحيانا أو الشموع اليابانية أحيانا أخرى أو استخدام أوجه الرسم المختلفة والتي تساعد على التحليل، ومن ضمن هذه الأساليب هو استخدام موجات اليوت أو ما يطلق عليه “التحليل الموجي”، وهي آداة مهمة جدا لتسهيل قراءة التشارت وتقسيمه بشكل منطقي والأهم من ذلك كله هو تحديد رؤية لحركة السعر القادمة.

فكرة موجات اليوت

التحليل الموجي أو التحليل بنظرية أمواج اليوت، قائمة بالأساس على فكرة تفكير المضاربين وردود فعلهم اتجاه حركة الأسهم أو السعر، وقام “أليسون أليوت” بدراسة حركة الأسهم وربطها بنفسية المضارب وردود فعله على شارت لفترة زمنية تعود لحوالي 75 سنة ماضية أثناء دراسته للنظرية.

وجد أليوت ان الأسعار تتحرك بشكل موجي بشكل متكرر صعودا أو هبوطا، ووجد أنه من خلال تحليل حركة أول موجة أو اثنين من حركة السعر من الممكن جدا أن نقوم بتقليص عدد الإحتمالات الواردة لحركة السعر في الفترة القادمة، على سبيل المثال إذا وجدنا بعد تحليل الموجة الأولى والثانية والثالثة أننا أمام موجة دافعة، في هذه الحالة من السهل جدا توقع حركة الموجة الخامسة من حيث السعر وأحيانا الزمن، ومن النادر جدا أن يصل أي تحليل مهما كان لمثل هذه الدقة في معرفة الحركة القادمة للسعر.

لماذا تنجح فكرة أمواج اليوت أو التحليل الموجي

من أكبر المشاكل التي تواجه المضارب وتجعل دخوله للسوق متأخر أو مبكرا أكثر من اللازم هو كثرة الإحتمالات المتاحة وبالتالي صعوبة اتخاذ القرار المناسب، ولكن على الجانب الآخر نجد أن من أهم مميزات التحليل الموجي هو تقليل الإحتمالات المستقبلية وبالتالي يقتصر تفكير المضارب على فكرة أو اثنين ويستطيع بسهولة اتخاذ قرار دخول السوق في الأتجاه الصحيح.

على سبيل المثال وجد أن معظم أنواع الموجة الدافعة ذات الإمتداد الأوسط لا تتعدى موجة الإرتداد التابعة لها أكثر من 61%، بالطبع هناك شروط معينة يجب مراعتها سوف نتحدث عنها لاحقا لكي نجد هذه النتيجة، ولكن على الجانب الآخر ليس هناك آداة أو مؤشر تستطيع تحقيق هذه النسبة من الدقة أي كان نوع التحليل المستخدم، وفي السطور التالية سوف نتحدث بشئ من التفصيل عن بعض النماذج لأنواع مختلفة من الأمواج وشروطها والموجة التالية المتوقعة لها.

أنواع موجات اليوت

تنقسم موجات اليوت لنوعين أساسين هما:

موجة دافعة Impulsive Wave و موجة تصحيحية Correction Wave

ويجب دراسة أبعاد الأمواج بشكل دقيق حتى نستطيع معرفة نوع الموجة المتاح أمامنا، خصوصا إنه دائما ما يختلط الأمر على المضارب بين الموجة الدافعة وغيرها من الأمواج الطويلة القوية ولكن لا ينطبق عليها شروط الموجة الدافعة.

وكل من الموجات الدافعة والموجات التصحيحة تنقسم للعديد من الموجات الأخرى وسوف نقوم بذكر هذه الأنواع في هذا المقال، ولكننا سوف نقوم بالتركيز أكثر على الموجة الدافعة باعتبارها أقرب الأمثلة للتطبيق وأيضا نستطيع تميزها على الشارت بسهولة.

أنواع الموجة التصحيحية:

الموجة التصحيحية تكوينها الداخلي ينقسم إلى ثلاث أمواج، اثنتان في اتجاه واحد صعودا أو هبوطا تفصلهم موجة أقصر في الإتجاه المعاكس، وبشكل عام فإن الأمواج التصحيحية تنقسم إلى نوعين أساسينهما الأمواج التعريجية Zigzag waves والموجات المسطحة Flat waves، وأيضا يندرج تحت هذه الأمواج أنواع أخرى ولكن لن نتناولها بالتفصيل هنا، فكل نوع منها يحتاج إلى موضوع مستقل.

أنواع الموجة الدافعة:

الموجة الدافعة أو ما يطلق عليه Impulsive wave هي موجة قوية تتحرك في خمس تقسيمات داخلية أو موجات أصغر، ثلاث موجات في أتجاه صعودا أو هبوطا يفصلهم موجتان أصغر في الإتجاه المعاكس، ولكن العلامة المميزة للموجة الدافعة هو وجود موجة قوية طويلة، وتحمل قوة قفزة السعر وزخمه، ونستطيع تميزها عن طريق انظر والمقارنة بينها وبين الموجات الأخرى، وأيضا بالقياس فهي الأطول في الخمس موجات.

ولكن من الملاحظ أن الموجة الأطول ليست ثابتة، فهي أحيانا تكون الموجة الأولى والتي تأتي غالبا في مقدمة موجة كبيرة، وفي حالة أخرى تكون الموجة الأطول هي الوسطى (الموجة الثالثة) وهي الحالة الغالبة والمتعارف عليها، وأحيانا أخرى نجد أن الموجة الممتدة هي الموجة الخامسة، لذلك وجد أنه من الأفضل أن يتم تقسيم الموجة الدافعة إلى ثلاث أنواع طبقا للموجة الممتدة في كل نوع.

الموجة الممتدة الثالثة في الموجة الدافعة Impulsive wave 3rd wave Extended

هناك العديد من الشروط يقوم المحلل بتطبيقها على الموجة المتاحة أمامه للتأكد أنها موجة دافعة ذات امتداد للموجة الثالثة، وعند مطابقة هذه الشروط على الموجة التي أمامه يكون احتمال أن تكون الموجة التالية قصيرة لا تتعدة 61% من الموجة الأساسية هو الإحتمال الغالب –باستثناء حالتين فقط- وبناء على ذلك يستطيع المضارب الإستعداد للدخول إلى السوق للمضاربة في نفس اتجاه الموجة الأساسية، فغالبا ما يتم استئناف السعر بعد الموجة التصحيحية القصيرة.

تشكيل الموجة الدافعة نتيجة لنفسية المضارب

عادة ما تكون الموجة الأولى هي الأقصر في الموجات الخمسة، ويكون هناك حالة ترقب لحركة السعر، هل سوف يتم في نفس الإتجاه أم سوف يكون هناك انعكاسا للسعر، ويتحرك السعر في الموجة الأولى بشكل موجي مشكلا خمس موجات يبدأ بعدها موجات تصحيحية، ولكن عندما يبدأ السعر في التحرك بسرعة، يبدأ المضاربون حول العالم في الدخول لهذه الموجة القوية، ويشكل هذا الدخول صعودا قوية للسهم، ولكن هناك من يدرك الوضع متأخرا، ويبدأ في الدخول، في تلك اللحظة يبدأ من دخل مبكرا في الخروج من السوق مسببا ضعف للسهم ولا يستطيع التحرك مشكلا مستوى جديد، وهنا يكون تكوين الموجة الرابعة والتي غالبا ما تكون أعقد موجة في الشكيل وأطولهم في الزمن، فهي تكون صراعا بين من دخل السوق متأخرا ومنتظرا الفرصة لتحرك السعر بقوة مرة أخرى، وبين من بدأ في الخروج من السوق مكتفيا بما حققه من مكسب، وغالبا ما ينتهي الأمر بتحرك السعر مشكلا مستوى جديدا ولكن هذه المرة تكون الحركة بسيطة ومحدودة وليست بالقوة السابقة وهذه صفات الموجة الخامسة.

شروط الموجة الدافعة لموجات اليوت
  • الموجة الدافعة تتكون من خمس موجات بشكل متلازم مكونين شكل موجة واحدة قوية صعودا أو هبوطا.
  • ثلاث موجات يكون اتجاهم صعودا أو هبوطا يفصل بينهم موجتان في الإتجاه المعاكس
  • بعد انتهاء الموجة الأولى تكون هناك الموجة الثانية و تكون أقصر من الموجة الأولى ولا تجاوزها.
  • الموجة الثالثة أطول من الثانية
  • بعد الموجة الثالثة تكون هناك رد بسيط للدفع بموجة في الإتجاه المعاكس وتكون أقصر من الثالثة.
  • الموجة الخامسة أطول من الرابعة.

النقط الماضية هي النقط الأساسية التي تشكل الموجة الدافعة في موجات اليوت، وعند توافر النقاط الماضية نستيطع الإنتقال للمرحة التالية وهي التأكد من أبعاد الموجة لمعرفة الموجة الممتدة لتحليل الحركة ومعرفة اتجاه حركة السعر القادمة.

قياس الموجة الدافعة بالإمتداد في الموجة الثالثة بمستويات فيبوناتشي.
  • الموجة الثانية لا تتجاوز كامل الموجة الأولى، ولذلك يرجح أن يصل إلى 88% من الموجة الأولى، ويمكن أكثر، ولكن أهم نقطة أن لا يتم تجاوز كامل الموجة الأولى
  • الموجة الثالثة تكون أكثر من 161% من الموجة الأولى، ويجب توافر هذا الشرط حتى تكون هذه الموجة ذات امتداد في الموجة الثالثة، لإن كل موجة امتداد تختلف في هذه النقطة بالذات.
  • الموجة الرابعة لا تتعدى منتصف الموجة الثالثة، ومن الممكن أن تصل إلى 61% من الموجة الثالثة، وأيضا لا تصل لبداية الموجة الثانية.
  • الموجة الخامسة تكون في حدود المستوى 138% من الموجة الثالثة.

إذا توافرت شروط الموجة الدافعة، ومن خلال مقاييس اليوت استطعنا معرفة أننا أمام موجة دافعة ذات امتداد للموجة الثالثة فنستطيع تحديد أن الموجة التصحيحية لها هي ثلاث موجات بتقسيم داخلي 5-3-5 ولن تتجاوز مستوى 61%  من الموجة الدافعة قبل أن يستأنف السعر حركته مرة أخرى في اتجاه الموجة الأساسية.

فقط هناك حالتان من الممكن أن يتجاوز فيهما السعر هذا المستوى وأيضا يتم تجاوز الموجة بكاملها، وهذا الإستناء هو أن تكن هذه الموجة هي نفسها الموجة الخامسة في موجة دافعة كبيرة، أو أن تكون الموجة الثالثة في موجة مسطحة، ومن طبيعة هذه الأمواج أن يتم انعكاس السعر بعد انتهاء الموجة، ولذلك يجب التأكد أن الموجة التي نقوم بتحليلها ليست الموجة الأخيرة في أي من الحالتين السابقتين وفي هذه الحالة علينا توقع أن يتم انعكاس السعر بقوة متجاوزا كامل الموجة الأولى، وهذا أيضا احتمال يجب أخذه في الحسبان أثناء التداول.

وكما قمنا بدراسة تفصيليلة للموجة الدافعة بالإمتداد الثالث، سوف نقوم في مقال لاحق بدراسة الموجة الدافعة بالإمتداد الأول وأيضا الخامس، ويجب على القارئ الكريم أن يقوم بدراسة حركة السعر مستكشفا أمواج بأشكال مختلفة ومراقبة الموجة الإرتدادية ومدى مطابقتها للحركة كما رسمها أليوت من خلال نظريته الخالدة.